الحاكم بأمر الله
السلسلة الثالثة: إعادة تشكيل الدولة الفاطمية (386–411هـ)
"لا يمكن قراءة عهد الحاكم بأمر الله بوصفه حادثةً عارضة، بل هو 'اللحظة الراديكالية' التي تجمعت فيها كل تناقضات المشروع الإسماعيلي. لقد كان الحاكم تجسيداً لجدلية الظاهر والباطن؛ فبينما كانت الدولة تمارس طقوس الحكم، كان يطرح أسئلة وجودية أعادت صياغة الوعي، ممتداً أثره من ولادة 'الموحدون الدروز' إلى بقاء 'البهرة' ولغز الغيبة. هو 'نصٌ مفتوح' لم يكتمل تأويله، تتقاطع فيه السلطة مع الميتافيزيقا، وتتحول فيه الإرادة إلى قوةٍ محركة للتحولات الفكرية والاجتماعية."