عصر التمكين: قراءة سوسيولوجية في مأسسة الدولة الفاطمية في عهد العزيز بالله (365-386هـ / 975-996م)
بقلم عصام وهبه
مقدمة تمهيدية وربط بالسلسلة البحثية السابقة
تمثل هذه الدراسة المعنونة بـ «عصر التمكين: قراءة سوسيولوجية في مأسسة الدولة الفاطمية في عهد العزيز بالله (365-386هـ / 975-996م)» امتدادًا تحليليًا للسلسلة البحثية السابقة: «بناء الولاء العسكري في الدولة الفاطمية مقارنة بالنموذج العباسي»، والتي سعت إلى تفسير الكيفية التي نجح بها الفاطميون في ضبط المؤسسة العسكرية ومنع تحوّلها إلى مركز سلطة مستقل على غرار ما حدث في سامراء العباسية خلال القرن الثالث الهجري.
وقد انتهت تلك السلسلة إلى نتيجة مركزية مفادها أن استقرار الدولة لا يرتبط بالقوة العسكرية وحدها، بل بقدرة السلطة السياسية على احتكار الشرعية والمال والتنظيم والإدارة، ومنع المؤسسة العسكرية من الاستقلال بهذه الموارد. كما كشفت المقارنة بين سامراء العباسية والقاهرة الفاطمية أن نجاح الفاطميين لم يكن قائمًا على تفوق عسكري مجرد، بل على بناء منظومة مؤسسية متكاملة ربطت الجيش بالدولة عبر الدواوين والشرعية والعمران والتوازنات الاجتماعية.
ومن هنا تأتي هذه الدراسة بوصفها انتقالًا من تحليل «آليات بناء الولاء العسكري» إلى دراسة المرحلة التي بلغت فيها تلك الآليات ذروة نضجها المؤسسي في عهد العزيز بالله؛ حيث تحولت الدولة الفاطمية من مرحلة الفتح والتأسيس إلى مرحلة التمكين والاستقرار الإمبراطوري.
ففي هذا العصر اكتمل بناء التوازن بين الجيش والدواوين والدعوة، وتحوّلت القاهرة من مدينة سلطانية مغلقة إلى مركز إمبراطوري فعلي تدير منه الخلافة شبكة واسعة من الجند والولاة والدعاة والكتّاب، بينما أصبحت الإدارة المركزية قادرة على احتواء العصبيات العسكرية وإدارة التنوع الاجتماعي والديني ضمن بنية سياسية أكثر استقرارًا.
وبذلك تمثل هذه الدراسة التطبيق السوسيولوجي التاريخي للنتائج النظرية التي انتهت إليها السلسلة السابقة، عبر تحليل الكيفية التي تحولت بها أدوات الضبط العسكري والإداري والعقائدي إلى بنية مؤسسية متماسكة بلغت ذروتها في عصر العزيز بالله الفاطمي.
![]() |
| لوحة تكعيبية مائية لاحتفالات فاطمية نابضة بالحياة |
المقدمة العامة
يمثل عهد العزيز بالله الفاطمي (365–386هـ / 975–996م) المرحلة الحاسمة في تحول الدولة الفاطمية من حركة فتح ذات طابع عسكري قائم على العصبية الكتامية إلى دولة إمبراطورية مستقرة تعتمد على الإدارة المركزية والدواوين والتوازنات الاجتماعية والعسكرية. ففي هذا العصر انتقلت الخلافة الفاطمية من شرعية التأسيس الثوري إلى شرعية الاستقرار السياسي والعمران والتنظيم المؤسسي، وتحولت القاهرة من معسكر سلطاني مغلق إلى عاصمة إمبراطورية كبرى تدير شبكة واسعة من الجند والولاة والدعاة والكتّاب.
وتبرز أهمية هذا العهد في نجاح العزيز بالله في إعادة هندسة العلاقة بين الجيش والإدارة والدعوة؛ إذ جرى احتواء العصبية الكتامية عبر سياسة التوازن الإثني، وتوسعت البيروقراطية المالية والإدارية بقيادة يعقوب بن كلس، كما تطورت الدعوة الإسماعيلية من أداة تعبئة عقائدية إلى جهاز لإنتاج الشرعية والهوية الجامعة داخل مجتمع متعدد الأعراق والطوائف.
ومن هنا تنطلق إشكالية الدراسة: كيف استطاعت الدولة الفاطمية في عهد العزيز بالله تحقيق الاستقرار الإمبراطوري وبناء مؤسسات مركزية قادرة على ضبط العصبيات العسكرية وإدارة التنوع الاجتماعي والديني؟
وتقوم فرضية البحث على أن عصر العزيز بالله يمثل ذروة المأسسة الفاطمية؛ حيث خضعت القوة العسكرية تدريجيًا لمنطق الإدارة والدواوين، وتحوّلت الدعوة الإسماعيلية إلى جهاز دمج سياسي واجتماعي وثقافي، بينما أصبحت القاهرة مركزًا فعليًا للإمبراطورية الفاطمية.
المنهج
تعتمد الدراسة على المنهج السوسيولوجي التاريخي من خلال تحليل بنية الدولة الفاطمية بوصفها دولة إمبراطورية وسيطة، مع التركيز على دراسة العصبيات العسكرية، وتحليل تطور الدواوين، وفهم العلاقة بين الشرعية العقائدية والإدارة المركزية، إلى جانب إجراء مقارنات بالنموذجين العباسي والبويهي.
مدخل تاريخي: العزيز بالله والتحول نحو المأسسة الفاطمية
يمثل عهد العزيز بالله الفاطمي المرحلة التي اكتمل فيها انتقال الدولة الفاطمية من مرحلة الفتح والتأسيس إلى مرحلة التمكين والاستقرار الإمبراطوري. وقد ارتبط هذا التحول بسلسلة من التطورات السياسية والعسكرية والإدارية بدأت منذ دخول الفاطميين إلى مصر على يد جوهر الصقلي سنة 969م، ثم تعززت بانتقال المعز لدين الله إلى القاهرة سنة 973م، وصولًا إلى عهد العزيز بالله الذي شهد ذروة المأسسة المركزية للدولة.
جدول التحولات التاريخية والسياسية
| السنة | الحدث | الدلالة السوسيولوجية والسياسية |
|---|---|---|
| 969م / 358هـ | دخول جوهر الصقلي مصر وتأسيس القاهرة | بداية انتقال مركز الدولة الفاطمية من المغرب إلى مصر وتأسيس العاصمة السلطانية الجديدة. |
| 972م / 361هـ | افتتاح الجامع الأزهر | بداية بناء المؤسسة الدعوية والعلمية المرتبطة بشرعية الدولة الفاطمية. |
| 973م / 362هـ | قدوم المعز لدين الله إلى القاهرة | تحول القاهرة إلى مركز فعلي للخلافة والإدارة الإمبراطورية. |
| 975م / 365هـ | تولي العزيز بالله الحكم | بداية مرحلة التمكين المؤسسي وإعادة تنظيم العلاقة بين الجيش والدواوين والدعوة. |
| 975–996م / 365–386هـ | عهد العزيز بالله | ذروة المأسسة الفاطمية وتوسع الإدارة المركزية والتوازنات العسكرية والإثنية. |
| 996م / 386هـ | تولي الحاكم بأمر الله | بداية مرحلة جديدة شهدت تحولات حادة في بنية السلطة والتوازنات السياسية. |
بطاقة تعريفية بالعزيز بالله الفاطمي
| العنصر | البيانات |
|---|---|
| الاسم الكامل | أبو منصور نزار العزيز بالله الفاطمي |
| مدة الحكم | 365–386هـ / 975–996م |
| الأب | المعز لدين الله الفاطمي |
| العاصمة | القاهرة |
| أبرز رجال الدولة | جوهر الصقلي، يعقوب بن كلس |
| أبرز التحديات | إدارة العصبيات العسكرية، ضبط الأطراف، الصراع في الشام، إدارة التعدد الديني والإثني |
| السمة العامة للعهد | عصر التمكين والمأسسة الإمبراطورية |
| أبرز الخلفاء بعده | الحاكم بأمر الله الفاطمي |
الإطار الناظم للمشروع البحثي
تنتمي هذه الدراسة إلى مشروع بحثي أوسع يسعى إلى تحليل التحول البنيوي للدولة الفاطمية من مرحلة الفتح العسكري إلى مرحلة التمكين والمأسسة الإمبراطورية خلال عهد العزيز بالله الفاطمي (365–386هـ / 975–996م). ويقوم المشروع على دراسة المؤسسات المركزية للدولة بوصفها أدوات لإعادة إنتاج السلطة وضبط المجال السياسي والعسكري والاجتماعي داخل الإمبراطورية الفاطمية.
وتتمحور الدراسات المرتبطة بهذا المشروع حول سؤال مركزي جامع:
كيف ساهمت مؤسسات الدولة الفاطمية في عهد العزيز بالله في إعادة إنتاج السلطة وتحويل الخلافة من دولة فتح عسكري إلى دولة إمبراطورية مستقرة؟
وانطلاقًا من هذا الإطار، تتناول كل دراسة مؤسسة محددة من مؤسسات الدولة الفاطمية ـ كالجيش، والدواوين، والدعوة، والعمران، وإدارة التعدد الاجتماعي ـ بوصفها عنصرًا فاعلًا في عملية المأسسة وإعادة تشكيل مركزية الدولة.
كما يلتزم المشروع بالإطار الزمني الممتد بين سنتي 365–386هـ / 975–996م باعتباره المرحلة التي بلغت فيها الدولة الفاطمية ذروة التمكين المؤسسي والاستقرار الإمبراطوري، مع التركيز على تحليل العلاقة بين الشرعية والعمران والإدارة والقوة العسكرية داخل مركزية القاهرة الفاطمية.
وتمثل هذه الدراسة جزءًا من بناء تحليلي متكامل يهدف في نهايته إلى إنتاج قراءة سوسيولوجية تاريخية للنموذج الفاطمي بوصفه أحد أكثر نماذج الدولة الوسيطة الإسلامية تطورًا من حيث المأسسة وإدارة التعدد والعلاقة بين السلطة والعقيدة والإدارة.
المبحث الأول: مأسسة الشرعية وتحول الخلافة الفاطمية
تولى العزيز بالله الحكم عقب وفاة المعز لدين الله سنة 365هـ / 975م في مرحلة انتقالية دقيقة شهدت انتقال مركز الدولة من المغرب إلى مصر. ورث العزيز دولة واسعة النفوذ لكنها لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على العصبية الكتامية والجهاز العسكري الذي رافق الفتح الفاطمي.
واجه العزيز بالله تحدي تثبيت شرعيته السياسية داخل بنية ما تزال تحمل خصائص الدولة الفاتحة، لذلك اتجه إلى احتواء القيادات الكتامية وإعادة تنظيم العلاقة بين البلاط والدواوين والجيش. كما حافظ على الجهاز الإداري الذي أسسه جوهر الصقلي، الأمر الذي ساهم في استقرار القاهرة وتحولها إلى مركز دائم للحكم.
وشهد هذا العصر تحول صورة الخليفة من الإمام الفاتح إلى الخليفة المستقر الذي تستند شرعيته إلى الأمن والعمران والإدارة الناجحة. وبذلك أصبحت شرعية الاستقرار جزءًا أساسيًا من الخطاب السياسي الفاطمي.
المبحث الثاني: هندسة العصبيات وبناء التوازن العسكري
اعتمدت الدولة الفاطمية في بداياتها على كتامة باعتبارها العصبية المؤسسة للدولة، غير أن العزيز بالله أدرك خطورة احتكار جماعة واحدة للقوة العسكرية، فبدأ سياسة استقدام العناصر التركية والديلمية والأرمنية لتحقيق توازن دائم داخل الجيش.
أدت هذه السياسة إلى تحويل الجيش من رابطة قبلية مغلقة إلى مؤسسة متعددة الأعراق ترتبط بالدولة عبر الرواتب والدواوين. كما ساعد التوازن العسكري في تقليل احتمالات التمرد وتعزيز مركزية الخلافة.
وتكشف المقارنة بالنموذج العباسي في سامراء أن العزيز بالله حاول الاستفادة من التجربة الشرقية دون الوقوع الكامل في هيمنة الجند على السلطة، وهو ما منح النموذج الفاطمي قدرًا من الاستقرار المؤقت.
المبحث الثالث: القاهرة وصناعة المركز الإمبراطوري
أسس جوهر الصقلي القاهرة بوصفها مدينة سلطانية مغلقة مخصصة للجند والخلافة، إلا أن العزيز بالله عمل على تحويلها تدريجيًا إلى عاصمة إمبراطورية متكاملة تضم الأسواق والدواوين والمؤسسات الدينية والإدارية.
شهدت القاهرة توسعًا عمرانيًا ملحوظًا، وبرز الأزهر كمؤسسة علمية ودعوية تسهم في إنتاج النخبة المرتبطة بالدولة. كما أصبحت المدينة مركزًا رمزيًا يعكس قوة الخلافة وهيبتها من خلال المواكب والاحتفالات والعمارة السلطانية.
المبحث الرابع: البيروقراطية الفاطمية وتحول الدولة إلى مؤسسة
يمثل يعقوب بن كلس نقطة التحول الكبرى في الإدارة الفاطمية، إذ أسس جهازًا ماليًا وديوانيًا متماسكًا نقل الدولة من منطق العصبية العسكرية إلى منطق المؤسسة الإدارية.
عمل ابن كلس على تنظيم ديوان الخراج وديوان الجيش وديوان الرسائل، كما ساهم في تعزيز مركزية الدولة عبر توسيع نفوذ الكتّاب والإداريين على حساب القيادات العسكرية التقليدية.
وبذلك تحولت الإدارة إلى أداة لضبط المجال الإمبراطوري وإعادة توزيع السلطة داخل الدولة، في تجربة تقترب من البيروقراطية العباسية مع احتفاظها بخصوصيتها الفاطمية.
المبحث الخامس: الدعوة الإسماعيلية وإنتاج الهوية السياسية
تحولت الدعوة الإسماعيلية في عهد العزيز بالله من جهاز تعبئة ثوري إلى مؤسسة لإنتاج الشرعية والهوية الجامعة داخل الإمبراطورية الفاطمية متعددة الأعراق والطوائف.
اعتمدت الدعوة على التأويل الباطني والطاعة للإمام باعتبارهما أساسًا للتماسك السياسي، كما لعب الأزهر دورًا مهمًا في تكوين النخب الدعوية والعلمية المرتبطة بالخلافة.
وساهمت الرموز الاحتفالية والمواكب الرسمية في ترسيخ صورة الدولة بوصفها مركزًا دينيًا وسياسيًا جامعًا.
المبحث السادس: التعدد الديني وآليات الضبط الاجتماعي
اتبع العزيز بالله سياسة استيعاب للأقباط واليهود داخل الجهاز الإداري والاقتصادي، إدراكًا لأهمية الكفاءات المالية والتجارية في استقرار الدولة.
برز الأقباط في إدارة الدواوين والخراج، بينما لعب اليهود دورًا مهمًا في الشبكات التجارية والتمويل الاقتصادي. وقد مثّل هذا التسامح سياسة مصلحية تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتقليل التوترات داخل المدن الكبرى.
ومع ذلك ظل التعايش محكومًا بحدود سياسية واجتماعية فرضتها طبيعة الدولة المذهبية وموازين القوة داخل المجتمع.
المبحث السابع: إدارة الأطراف وإشكالية المجال الإمبراطوري
واجه العزيز بالله تحديات مستمرة في الشام والحدود الشمالية، خاصة مع القرامطة والبيزنطيين، مما فرض إعادة تنظيم العلاقة بين المركز والقادة العسكريين في الأطراف.
شكّلت دمشق محورًا استراتيجيًا للصراع الإقليمي، بينما مثّل القرامطة تهديدًا سياسيًا وعقائديًا واقتصاديًا لطرق التجارة والنفوذ الفاطمي. كما فرضت المواجهة مع البيزنطيين ضرورة الجمع بين الحرب والدبلوماسية.
ولذلك عملت الدولة على تعزيز الرقابة المركزية ومنع تحوّل الولاة والقادة العسكريين إلى قوى مستقلة عن القاهرة.
المبحث الثامن: التركيب السوسيولوجي لمأسسة الدولة الفاطمية
بلغت الدولة الفاطمية في عهد العزيز بالله ذروة المأسسة؛ إذ تحقق نوع من التوازن بين المؤسسة العسكرية والإدارة المالية والدعوة العقائدية داخل مركزية القاهرة.
نجحت البيروقراطية الفاطمية في ضبط العصبيات العسكرية وإدارة التنوع الاجتماعي، بينما تحولت الدعوة إلى أداة لإنتاج الهوية الإمبراطورية الجامعة. ومع ذلك بدأت تظهر بوادر التنافس العسكري وتضخم نفوذ العناصر غير الكتامية، وهي التحولات التي ستتضح بصورة أكبر في عهد الحاكم بأمر الله.
الخاتمة العامة
يمثل عهد العزيز بالله العصر الذهبي للمأسسة الفاطمية، حيث انتقلت الدولة من منطق الفتح العسكري إلى منطق الدولة المركزية المستقرة. فقد نجحت الخلافة الفاطمية في احتواء العصبيات عبر الإدارة والدواوين، وتحولت القاهرة إلى مركز الإمبراطورية الحقيقي، بينما أصبحت الدعوة الإسماعيلية جهازًا للدمج السياسي والاجتماعي والثقافي.
وتكشف التجربة الفاطمية في هذا العصر أن استقرار الدول الإمبراطورية لم يكن قائمًا على القوة العسكرية وحدها، بل على القدرة على بناء مؤسسات قادرة على إدارة التعدد وضبط المجال السياسي والاقتصادي والعسكري ضمن مركزية الدولة.
معجم المصطلحات المستخدمة في الدراسة
| المصطلح | التعريف داخل الدراسة |
|---|---|
| المأسسة | تحول الدولة من الاعتماد على الولاءات الشخصية والعصبيات إلى الاعتماد على مؤسسات مستقرة كالدواوين والإدارة المركزية. |
| العصبية الكتامية | القوة القبلية والعسكرية التي اعتمد عليها الفاطميون في مرحلة التأسيس والفتح، والمكوّنة أساسًا من قبائل كتامة البربرية. |
| الشرعية الإمامية | الأساس العقائدي الذي تستند إليه الخلافة الفاطمية باعتبار الإمام مصدر السلطة الدينية والسياسية والتأويل الشرعي. |
| الشرعية المؤسسية | شرعية تقوم على الاستقرار والإدارة والعمران وفعالية أجهزة الدولة، لا على الفتح العسكري وحده. |
| التوازن الإثني | سياسة توزيع القوة العسكرية بين جماعات متعددة الأعراق لمنع احتكار الجيش من قبل فصيل واحد. |
| البيروقراطية الفاطمية | الجهاز الإداري والديواني الذي تولى تنظيم المال والجيش والرسائل والجباية داخل الدولة الفاطمية. |
| الدواوين | المؤسسات الإدارية والمالية التي أدارت شؤون الدولة مثل ديوان الخراج وديوان الجيش وديوان الرسائل. |
| المركز الإمبراطوري | العاصمة السياسية والإدارية التي تُدار منها شبكات السلطة والجيش والاقتصاد والدعوة داخل الإمبراطورية. |
| القاهرة الفاطمية | المدينة التي أسسها جوهر الصقلي لتكون مقر الخلافة الفاطمية ومركز الإدارة والسلطة العسكرية والعقائدية. |
| الضبط الاجتماعي | الآليات التي استخدمتها الدولة لإدارة التعدد الديني والإثني وتقليل احتمالات الصراع داخل المجتمع. |
| الدعوة الإسماعيلية | الجهاز العقائدي والفكري الذي تولى نشر الفكر الإسماعيلي وإنتاج الشرعية السياسية للخلافة الفاطمية. |
| التأويل الباطني | المنهج الفكري الإسماعيلي القائم على البحث عن المعاني الداخلية للنصوص الدينية وربطها بسلطة الإمام. |
| الولاء المؤسسي | ارتباط الجيش والإدارة بالدولة عبر الرواتب والدواوين والتنظيم المركزي بدل الولاء القبلي أو الشخصي. |
| المجال الإمبراطوري | النطاق الجغرافي والسياسي الذي تمارس الدولة سيادتها عليه عبر الإدارة والجيش والولاة. |
| المركزية السياسية | احتكار مركز الحكم لسلطات القرار والإدارة والمال ومنع استقلال الأطراف والقادة العسكريين. |
| التمكين | المرحلة التي بلغت فيها الدولة الفاطمية درجة عالية من الاستقرار المؤسسي والسيطرة السياسية والإدارية. |
| العمران السلطاني | استخدام العمارة والمدينة والاحتفالات والمواكب لإظهار هيبة السلطة وترسيخ مركزية الدولة. |
| الدولة الإمبراطورية الوسيطة | نموذج للدولة التاريخية يعتمد على المركزية الإدارية وإدارة التنوع العرقي والديني عبر مؤسسات وسيطة. |
| المقارنة السوسيولوجية التاريخية | منهج تحليلي يقارن بين الدول والأنظمة التاريخية لفهم أنماط السلطة والشرعية والتحولات المؤسسية. |
المراجع والمصادر
أولًا: المصادر الأولية والتراثية
- ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد. كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر. بيروت: دار الفكر، طبعات متعددة.
- المقريزي، تقي الدين أحمد بن علي. اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء. تحقيق: جمال الدين الشيال. القاهرة: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، 1996م.
- القاضي النعمان بن محمد. دعائم الإسلام وذكر الحلال والحرام والقضايا والأحكام. تحقيق: آصف بن علي أصغر فيضي. القاهرة: دار المعارف، 1963م.
- القاضي النعمان بن محمد. افتتاح الدعوة وابتداء الدولة. تحقيق: فرحات الدشراوي. تونس: الشركة التونسية للتوزيع، 1975م.
- الكرماني، حميد الدين. راحة العقل. تحقيق: مصطفى غالب. بيروت: دار الأندلس، 1983م.
- ابن الأثير، عز الدين. الكامل في التاريخ. تحقيق: عمر عبد السلام تدمري. بيروت: دار الكتاب العربي، 1997م.
- النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب. نهاية الأرب في فنون الأدب. القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، طبعات متعددة.
- ابن تغري بردي، جمال الدين يوسف. النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. القاهرة: دار الكتب المصرية، 1963م.
- يحيى بن سعيد الأنطاكي. تاريخ الأنطاكي المعروف بصلة تاريخ أوتيخا. بيروت: المطبعة الكاثوليكية، 1909م.
- المسعودي، علي بن الحسين. مروج الذهب ومعادن الجوهر. بيروت: دار الهجرة، طبعات متعددة.
ثانيًا: الدراسات العربية الحديثة
- جمال الدين الشيال. تاريخ مصر الإسلامية: الدولة الفاطمية. القاهرة: دار المعارف، 1967م.
- حسن إبراهيم حسن. تاريخ الدولة الفاطمية. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، طبعات متعددة.
- محمد عبد الله عنان. الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية. القاهرة: مكتبة الخانجي، 1997م.
- حسين مؤنس. تاريخ المغرب وحضارته. القاهرة: دار الرشاد، 1979م.
- سهيل زكار. أخبار الدولة الفاطمية. دمشق: دار حسان، 1981م.
- أيمن فؤاد سيد. الدولة الفاطمية في مصر: تفسير جديد. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2000م.
- محمد جمال باروت. التكوين التاريخي الحديث للجزيرة السورية. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2013م.
- رضوان السيد. الجماعة والمجتمع والدولة. بيروت: دار الكتاب العربي، 1997م.
ثالثًا: الدراسات الأجنبية الحديثة
- Farhad Daftary. The Ismailis: Their History and Doctrines. 2nd ed. Cambridge: Cambridge University Press, 2007.
- Heinz Halm. The Empire of the Mahdi: The Rise of the Fatimids. Leiden: Brill, 1996.
- Yaacov Lev. State and Society in Fatimid Egypt. Leiden: Brill, 1991.
- Paul E. Walker. Exploring an Islamic Empire: Fatimid History and Its Sources. London: I.B. Tauris, 2002.
- Michael Brett. The Rise of the Fatimids: The World of the Mediterranean and the Middle East in the Fourth Century of the Hijra. Leiden: Brill, 2001.
- Hugh Kennedy. The Prophet and the Age of the Caliphates. 3rd ed. London: Routledge, 2015.
- Patricia Crone. Slaves on Horses: The Evolution of the Islamic Polity. Cambridge: Cambridge University Press, 1980.
- Thierry Bianquis. Damas et la Syrie sous la domination fatimide. Damascus: Institut Français de Damas, 1986.
- Delia Cortese and Simonetta Calderini. Women and the Fatimids in the World of Islam. Edinburgh: Edinburgh University Press, 2006.
- Jonathan Berkey. The Formation of Islam: Religion and Society in the Near East, 600–1800. Cambridge: Cambridge University Press, 2003.
رابعًا: المراجع النظرية والسوسيولوجية المساعدة
- Max Weber. Economy and Society. Berkeley: University of California Press, 1978.
- Charles Tilly. Coercion, Capital, and European States. Oxford: Blackwell, 1992.
- Ernest Gellner. Nations and Nationalism. Oxford: Blackwell, 1983.
- Anthony Giddens. The Nation-State and Violence. Berkeley: University of California Press, 1987.
- Pierre Bourdieu. Language and Symbolic Power. Cambridge: Harvard University Press, 1991.
خامساً: المراجع الإلكترونية
- افتتاح الدولة القاضي النعمان بن محمد تحقيق فرحات الدشراوي
- اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء – المقريزي تحقيق جمال الشال
- الكامل في التاريخ – ابن الأثير ج7 تحقيق د/ عمر عبد السلام تدمري
- نهاية الأرب في فنون الأدب - النويري
- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ابن تغري بردي (ت 874هـ)
- مروج الذهب ومعادن الجوهرالمسعودي (ت 346هـ)
- مقدمة ابن خلدون (كتاب العبر) – عبد الرحمن بن خلدون
