المساجد الفاطمية بين الأصالة والعولمة: قراءة في الترميم العقدي لطائفة البهرة بقلم : عصام وهبه مقدمة ك يف تحول المسجد الفاطمي من مجرد مبنى تاريخي إلى أداة روحية وعابرة للقارات لدى طائفة البهرة؟ ما سر استخدام الرخام الأبيض والخط الكوفي الفاطمي في كل مساجد البهرة حول العالم؟ كيف يمكن تحقيق التوازن بين الترميم العقدي والحفاظ على التراث التاريخي للمساجد الفاطمية؟ العمارة الإسلامية ليست مجرد بناء حجري أو فن زخرفي، بل هي مرآة للهوية الدينية والسياسية والاجتماعية للمجتمعات التي أنتجتها. وفي تجربة طائفة البهرة (الإسماعيلية المستعلية)، يتحول المسجد إلى نص بصري عابر للحدود يربط بين المراكز الروحية في الهند وجذورها التاريخية في القاهرة الفاطمية. هذا التحول يعكس استراتيجية تنميط معماري فريدة، حيث تُستعاد المفردات المعمارية من جامع الأقمر، وجامع الحاكم بأمر الله، وتُحوّل إلى نسخ موحدة في مختلف المراكز الدينية حول العالم. يهدف هذا المقال إلى استعراض إشكالية الترميم العقدي لدى البهرة وتحليلها، مع تقديم حلول وتوصيات عملية للتوفيق بين الحفاظ على التراث التاريخي وممارسة الترميم العقدي. ...